الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
125
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ذلك الوارد المناسب ، وإن تساوت الواردات فإذا جاء الوارد وفي المحل غيره فوجد النسبة والاستعداد يطلبه حكم عليه وأزال عنه حكم الوارد الآخر الذي كان فيه لا لقوته وضعف الآخر بل للنسبة والاستعداد » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في أن الصحو لا يكون إلا بعد السكر يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « اعلم أنه لا يكون صحو في هذا الطريق إلا بعد سكر ، وأما قبل السكر فليس بصاح ولا هو صاحب صحو ، وإنما يقال فيه ليس بصاحب سكر ، بل يكون صاحب حضور أو بقاء وغير ذلك ، ثم اعلم أن صحو كل سكران بحسب سكره » « 2 » . [ مسألة - 7 ] : في الصحو الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كل صحو يكون بعد غيم لا يعول عليه » « 3 » . [ مسألة - 8 ] : في حقيقة الصحو وغايته يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « حقيقته [ الصحو ] : سكون الهمة عن الطلب عند انقطاع نزعات الشوق بحصول المطلوب . وغايته : وجود لا يصح معه فقد ، وحضور لا يتصور معه غيبة ، وتمكن لا يتزلزله تحول الأحوال » « 4 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين السكر والصحو يقول الإمام القشيري : « السكر : وارد قوي يغيب القلب عن شهود الحس .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 546 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 546 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 8 . ( 4 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 19 .